|
إذا قال للسمسار : بع هذا
بكذا وما زاد فهو لك
السؤال : لو أن شخصاً يعمل
كسمسار ووسيط عقارات ، وكان
وسيطاً بين بائع شقة ومشتري
، وسأل صاحب الشقة تريد
تبيعها بكم فقال : مائة ألف ،
فقال السمسار خلاص سأبيعها
لك لكن الزيادة عن المائة
ألف لي ، وتم البيع - بأن أجلس
السمسار كليهما وقال
للمشتري اتفق مع البائع -
بمائة وخمسة آلاف دون أن
يعلم المشترى بهذا الاتفاق
فما حكم المال المكتسب
للسمسار (5000 جنيه ) ؟
الجواب :
الحمد لله
لا حرج على السمسار في أخذ
هذه الزيادة ، سواء علم
المشتري بها أم لم يعلم .
وذلك أن قول المالك للسمسار:
بع هذا بكذا وما زاد فهو لك ،
مما رخص فيه جماعة من أهل
العلم كما هو مذهب أحمد
وإسحاق رحمهما ، وهو مروي عن
ابن عباس رضي الله عنهما ،
وجعلوا ذلك شبيها بالمضاربة
.
قال البخاري رحمه الله في
صحيحه : " بَاب أَجْرِ
السَّمْسَرَةِ ، وَلَمْ
يَرَ ابْنُ سِيرِينَ
وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ
وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ
السِّمْسَارِ بَأْسًا ،
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ
بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا
زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا
فَهُوَ لَكَ ، وَقَالَ ابْنُ
سِيرِينَ إِذَا قَالَ :
بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ
مِنْ رِبْحٍ ، فَهُوَ لَكَ
أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ
فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (
الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ
شُرُوطِهِمْ ) " انتهى .
وقال ابن قدامة رحمه الله في
"المغني" (5/86) : " إذا قال : بع
هذا الثوب بعشرة , فما زاد
عليها فهو لك صح , واستحق
الزيادة ، وقال الشافعي : لا
يصح .
ويدل لصحة هذا : أن ابن عباس
كان لا يرى بذلك بأسا , ولأنه
يتصرف في ماله بإذنه , فصح
شرط الربح له , كالمضارب
والعامل في المساقاة " انتهى
.
فأجاز الإمام أحمد ذلك ،
وجعله شبيها بالمضاربة ،
وأما الجمهور فمنعوا ذلك
لجهالة أجرة السمسار في هذه
المسألة ، فإنه لا يدرى كم
سيأخذ .
والراجح جواز ذلك أخذا بما
روي عن السلف في ذلك .
وينظر جواب السؤال رقم (95561)
، ورقم (9386)
.
والله أعلم .
وللمزيد من الفتاوى زيارة
الربط
[www.islamqa.com]
الإسلام سؤال وجواب
[www.islamqa.com]

|